مجموعة مؤلفين

26

موسوعة تفاسير المعتزلة

فيقول ابن طاووس ما نصه : " فإن قوله ( أي الأصفهاني ) إنّ اللّه ما استأثر علينا ثم نعود إلى الاقرار بأن اللّه استأثر بعلم يوم القيامة وعلم الغيب الذي استأثر به أو من القسم الذي قال اللّه جل جلاله فيه وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ( آل عمران 7 ) . وأما قوله فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ( الجن 27 ) فالآية فيها استثناء فهلا ذكر الاستثناء بقوله وغير ذلك من الجواب الذي يطول . وأما قوله : إنه أراد تنبيه العرب على موضع عجزهم عن الإتيان فهذا لو كان لكانت الصحابة قد عرفته قبله ونقلوه نقلا ظاهرا أو متواترا فكيف يعلم هو ما قد خفي على الصحابة والتابعين وتابعي التابعين ولم يكشف لهم سيد المرسلين " « 1 » . وأما بعد ، هذه إطلالة سريعة قد سلّطت فيها الضوء على منهج أبي مسلم في التفسير ، آملا أن أقوم في المستقبل بدراسة مستفيضة لمنهج أبي مسلم التفسيري . والحمد للّه ربّ العالمين .

--> ( 1 ) م . ن .